• الأحد 17 كانون الأول 2017
  • التوقيت المحلي للبصرة: 04:42 م
  • درجة الحرارة بالبصرة: 23°
ترددات راديو المربد البصرة: 93.3 / ذي قار: 101.4 / ميسان: 89.4 / المثنى: 97.7 / واسط: 99.3

بعد امهالهم شهرا للمغادرة، نازحو الزبير يطالبون بمراجعة القرار والغاءه

تحقيقات الأربعاء 8 تشرين الثاني 2017 - 10:44 ص

براءة وسلام ترتسمان على وجهي طفلتين نازحتين في الزبير رغم ظروفهما الصعبة

المربد/ علي هدار

اعتبرت عدد من العوائل النازحة التي يحتضنها قضاء الزبير غرب البصرة، قرار السلطات المحلية في القضاء والخاص بعودة النازحين الى مناطقهم الاصلية خلال 30 يوماً، قراراً خاطئا ويعكس عدم دراية وإحاطة من أصدره بظروفهم سيما وان اغلب منازلهم هًدمت او ان مدنهم مازالت تفتقد للخدمات، فيما دعت الى مراجعة القرار والغاءه ومراعاة ظروفهم الانسانية.

واشارت معظم العوائل خلال حديثها لبرنامج معركة وطن الذي يبثه راديو المربد انها تفضل البقاء في محافظة البصرة بدلاً عن العودة الى مناطقهم السابقة خاصة وانهم ينحدرون أصلا من البصرة وبسبب ذلك تعرضوا في مناطق غرب البلاد الى التهجير والقتل وتفجير منازلهم من عناصر داعش ومن مثيري النعرات الطائفية.

وقال المواطن النازح من الرمادي لؤي عبد الرحمن الليلي للمربد وهو رب لأسرة من 6 افراد، انه  "جاء الى البصرة نازحا برفقة زوجته البصرية هربا من بطش داعش الارهابي بعدما فقد الأهل والمسكن والعمل"، مؤكدا على ضرورة العدول عن قرار إعادتهم قسرا الى مناطقهم التي فقد فيها كل شيء على حد وصفه.

وطالب الجهات الاتحادية والمنظمات الانسانية بالوقوف مع محنتهم ومساعدتهم بالبقاء، لافتا انه يعاني هو وعائلته من مشكلة عدم السماح بنقل البطاقة التموينية للاستفادة من مفردات الحصة المقررة بعدما قطعت المنظمات الإنسانية والدولية المساعدات الغذائية عنهم منذ عدة اشهر.

فيما أوضحت حلا ياسين انها نوحت من محافظة صلاح دين وجاءت برفقة اطفالها الاربعة وزوجها المعاق، الذي يعمل كسائق أجرة وإنهم في الاصل منحدرين من محافظة البصرة التي تركوها عام 2005 مضطرين حسب قولها لتعود لها من جديد.

وتبين "انها واطفالها الاربعة تعرضوا الى الموت قبل هروبهم من منطقتهم وبعد قتل شقيق زوجها واهله من قبل عناصر داعش".

وتابعت انها حاليا بلا مسكن وان منزلهم في منطقتها السابقة قد تم تفجيره من قبل تنظيم داعش الارهابي نكاية بهم بسبب هروبهم، مشددة على عدم امكانية العودة الى مناطقهم الاصلية لانها تفتقد للامان، وتقول "نزحنا الى البصرة هربا من الموت ولايمكن العودة الى الموت مرة اخرى".

فيما طالبت ام ياسر النازحة من الانبار عبر حديثها للمربد بالتريث او الغاء قرار العودة القسري الى مناطقهم المحررة التي توصفها انها لم تتحرر من مشاكل السكن والعمل والثارات العشائرية، وتشير الى انها وعائلتها المتكونة من زوجها المريض وابنائها وبناتها قد فقدوا هناك السكن والعمل وسيفقدون معه الامان حال عودتهم.

الى ذلك قال رئيس لجنة النازحين في مجلس قضاء الزبير مهدي ريكان للمربد ان الزبير يحتضن نحو 320 عائلة نازحة من مختلف مناطق الموصل والانبار وصلاح الدين وديالى، وجميعها فضلت البقاء في مدينة الزبير، مبينا ان ذلك العدد المتبقي من اصل 650 عائلة استقبلهم القضاء في منتصف عام 2014 موضحا ان اكثر من 300 عائلة قد عادت الى مناطقهم بعد تحريرها وبشكل طوعي وبالتنسيق مع لجنة النازحين ودائرة الهجرة والمهجرين والجهات الامنية المعنية، مؤكدا ان الحكومة الاتحادية هي من ستقرر والبت في مصير النازحين وهناك تشجيع لعودتهم الى مناطقهم المحررة بعدما انتهت المعارك وعادت الحياة الطبيعية لها.

يذكر ان السلطات المحلية في قضاء الزبير غرب البصرة قد اصدر أوامر لكافة العوائل النازحة في القضاء بالعودة الى مناطقهم المحررة خلال 30 يوما، فيما رفضت عضو المفوضية العليا لحقوق الانسان وحدة الجميلي الاجراء الذي اتخذ في محافظتي البصرة وصلاح الدين بشأن إجبار النازحين على العودة الى اماكنهم.

وقالت العضو في المفوضية وحدة الجميلي في بيان تلقى المربد نسخه منه "نرفض ما ذهبت اليه السلطات المحلية في محافظة البصرة ومحافظة صلاح الدين وما إنتهجته من ضغط وأجبار العوائل النازحة بالعودة الى المحافظات التي نزحوا منها، برغم رفض النازحين للعودة الجبرية لعدم تحرير مناطقهم بشكل كامل".

المزيد من البصرة

شارك برأيك

اختر محافظتك لمعرفة أحدث أخبارها