• الجمعة 23 حزيران 2017
  • التوقيت المحلي للبصرة: 04:45 ص
  • درجة الحرارة بالبصرة: 26°
ترددات راديو المربد البصرة: 93.3 / ذي قار: 101.3 / ميسان: 89.4 / بابل وكربلاء والنجف والديوانية: 98.8 / المثنى: 97.7 / واسط: 98.7
ملفات بارزة معركة الموصل

نازحون في سفوان بين مأساة المرض والبحث عن الأمل

تحقيقات الأربعاء 26 نيسان 2017 - 09:56 م

علي هدار / المربد

كثيرة هي قصص ومعاناة النازحين والهروب من بطش فلول عناصر تنظيم داعش الارهابي التي استباحت معظم المدن الغربية في منتصف عام 2014 حيث هجرت المئات من العوائل الى مناطق الوسط والجنوب للبحث عن الامن والامان والابتعاد عن خطر الموت.

النازح "قصي نوري عبد القادر" من سكنة قضاء بيجي في محافظة صلاح الدين الاب لأربعة من الابناء ويروي معاناته ونزوجه وعائلته مع المئات من العوائل بعدما احتلتها عناصر داعش ويتوجه مع تلك العوائل الى محافظة كركوك ليستقر هناك لعدة ايام عند احد اصدقاءه ليتوجه بعدها الى محافظة البصرة عن طريق كردستان ليستقر به الحال في ناحية سفوان جنوب غرب البصرة.

بعدما تعرض النازح قصي نوري الى عدة قصص من بداية الهروب من منطقته ليلا سيرا على الاقدام باتجاه محافظة كركوك وقصص اخرى واجهته حتى وصوله الى ناحية سفوان وكان ينتظر قصة جديدة هي اقسى من سابقاتها خصوصا عندما تتعلق بمرض ابناءه الثلاث بضعف البصر الشديد الذي شخصه الاطباء نتيجة جريان السائل الزجاجي للعين وتاثر الشبكية والتي سببت لهم قصر بصر شديد ومهددة حياة ابناءه بالعمى.

يصف قصي حالته التي تفاقمت بالرغم من استقراره في غرفة مع اشقاءه في مسكن والده في ناحية سفوان بالماساوية بعدما اكتشف عن اصابة ابناءه بذلك المرض وعدم مقدرته المادية على اجراء العملية لهم وغدت حياته جحيما بين البحث عن العمل والسكن اللائق ومابين البحث عن الامل لعلاج اولاده ويعمل حاليا عاملا في محل لبيع (الفلافل) لغرض اعانة عائلته وابناءه المرضى ولتوفير لقمة العيش لهم.

ابناءه هم يوسف وابراهيم وناصر، واكبرهم ابراهيم الذي يبلغ من العمر 11 عاما في الصف الخامس الابتدائي  ويعاني من قصر البصر الشديد وتفاقم حالته الصحية ووضعه النفسي بسبب ضعف البصر وما يعانيه في مدرسته ولايريد ان يتركها وذلك حبه للدراسة ولاصدقاءه ومعلميه .

ابراهيم يطالب من خلال امنيته الوحيدة وهي العلاج من اجل التفوق في دراسته وكذلك اشقاءه ولكن ذلك الامل يقف عند والده بسبب ضعف الحالة المادية التي وقفت امام معالجة ضعف البصر لأبناءه المهددة لهم بالعمى حسب ماابلغه اطباء العيون في البصرة .

قصي وابناءه ناشدوا عبر المربد من الدولة  والحكومة المحلية  والميسورين الحال بمساعدته والوقوف معه في محنته لغرض معالجة ابناءه وانقاذهم من فقد البصر او ارسالهم للعلاج خارج العراق حتى لايتعرضوا الى فقدان البصر الكلي بعدما يرى ان حالتهم الصحية والنفسية تتفاقم يوما بعد اخر .

ومن خلال المربد طالب قصي دائرة الهجرة والمهجرين بتوفير الحصة الغذائية له ولعائلته وللعوائل النازحة في ناحية سفوان ويقول لم نستلم منذ نزوحهم في منتصف عام 2014 سوى حصة غذائية واحدة .

ويبين ان بعد المسافة بين مركز البصرة وناحية سفوان وعدم قيام دائرة الهجرة والمهجرين من ايصال الحصص الغذائية المقررة لهم .

يعاني من عدم حصوله كمثل باقي النازحين على الحصة الغذائية التي تقدمها دائرة الهجرة والمهجرين للعوائل النازحة بسبب بعد المسافة والكلفة الباهظة للنقل من البصرة الى ناحية سفوان

مكتب جمعية الهلال الاحمر في ناحية سفوان جنوب البصرة بين عن تقديم المساعدات للنازحين في البصرة ومخيمات النازحين في مناطق صلاح الدين والقيارة واشراك فريق المتطوعين في العمل.

وقال مسؤول فريق المتطوعين في المكتب محمد خلف للمربد ان هناك اكثر من 25 شابا متطوعا يعملون ضمن مكتب جمعية الهلال الاحمر العراقي في سفوان ويقدمون الخدمات المستمرة للنازحين.

مبينا ان هناك فريق تطوعي يقدم الخدمات الطبية والمحاضرات ودورات للدعم النفسي للنازحين وتاهيلهم للحياة المجتمعية العامة، مشيرا الى ان مكتب سفوان شارك في تلك الحملات في معسكرات البصرة وصلاح الدين والقيارة وقدم المساعدات والمعونات الاغاثية للنازحين.

واوضح ان ناحية سفوان استقبلت منذ منتصف عام 2014 اكثر من 50 عائلة من مختلف مناطق صلاح الدين والانبار والفلوجة والموصل وقامت بتقديم كافة المساعدات للنازحين، مؤكدا على متابعة احوال النازحين من خلال استمارة الاستبيان وتقديم المعونات والمساعدات الغذائية وتوفير السكن لهم في دوائر الدولة مؤقتا.

ولفت الى وجود تعاون مستمر من قبل الحكومة المحلية في سفوان ومختاري المناطق لمتابعة احوال النازحين والابلاغ عن النزوح الجديد.

المزيد من البصرة

شارك برأيك

اختر محافظتك لمعرفة أحدث أخبارها